ألم الجنس عند المرأة

6

 

_ عندما تبدو الزوجة في حالة برود جنسي …

إحساس الزوجة بالألم عند الاتصال الجنسي يُفقد الطرفان جزءاً كبيراً من متعة الجنس ، وقد يصبح سبباً خفياً لتوتر العلاقة بينهما ، خاصة بين الأزواج الجدد ، حين تخجل الزوجة من مصارحة زوجها بما تشعر به ، وتحاول أن تتحمل الألم دون أن تظهر انزعاجها ، وهي بذلك تدعو زوجها للقلق دون أن تدري ، لأنها تبدو في حالة برود جنسي ، فلا تظهر اشتياقها للمعاشرة الجنسية لارتباط ذلك بحدوث الألم ، حتى لو نجحت في تحمل الألم ، فغنها تفشل عادة في أن تتفاعل مع زوجها أثناء الجماع ، فيكون لقاءاً فاتراً فيشعر الزوج بوجود شيء مبهم قد يفسره بتغير مشاعر زوجته أو عدم انجذابها له ، بينما الأمر غير ذلك .. لذا فالمصارحة مطلوبة في هذه الحالة لتفهم الموقف ، وتكييف العلاقة الجنسية بشكل مؤقت حتى يتم معرفة السبب في ألم الجماع وعلاجه ..

ويرجع ألم الجنس عند المرأة إلى ثلاثة أسباب رئيسية ، إما بسبب جفاف المهبل ، أو لأسباب نفسية ، وكلا الأمرين من الأسباب الشائعة لألم الجنس بين الزوجات الجُدد . أو قد يرجع السبب إلى وجود مرض عضوي بالأعضاء التناسلية ، أو لأسباب تكوينية .

  • جفاف المهبل :

من أبسط ألم الجنس عند الزوجة هو التسرع من طرف الزوج بإيلاج عضوه ، أي التسرع بالإيلاج دون حدوث إثارة كافية للزوجة . لأن هذه الإثارة التي تعتمد على المداعبات الجنسية الخفيفة يبدأ معها خروج إفراز من غدد بارثولين ، فائدته تطرية المهبل فيصبح مهيأ لاستقبال عضو الزوج دون ألم .

ولجفاف المهبل أسباب أخرى ترتبط بهورمون الاستروجين فكلما انخفض مستواه بالجسم ضعف خروج الإفراز الملين ، لذلك يظهر جفاف المهبل بوضوح عند بلوغ المرأة سن اليأس لتوقف المبيضين عن إنتاج الاستروجين . ويتعرض المهبل للجفاف مع كثرة تعرضه للكيماويات والمطهرات أثناء التشطيف أو الاستحمام في البانيو بعمل الفقاقيع ، وأحياناً يرجع السبب إلى وجود ضغط نفسي تتعرض له المرأة .

وعلاج الجفاف يكون بعلاج السبب ، ويمكن استعمال زيت ملين للمهبل مثل زيت الأطفال كتعويض عن الإفراز الملين للمرأة في سن اليأس ، أو حتى يتم  علاج السبب .

  • تشنج المهبل :

أحياناً يرتبط ألم الجنس بأسباب نفسية مثل كره الزوجة لممارسة الجنس لعدم إحساسها بالحب والانسجام تجاه الزوج ، أو خوفها من حدوث حمل على غير رغبتها ، أو توقعها بأن يكون الإيلاج مؤلماً ، كإحساس معظم الزوجات في ليلة الزفاف .

تؤدي مثل هذه الأسباب إلى حالة تُسمى تشنج المهبل وهي عبارة عن حدوث انقباض لا إرادي لعضلات المهبل عند فتحته الخارجية ، كتعبير جسماني عن الرفض النفسي لحدوث الجماع ، وبالتالي يصبح الإيلاج مؤلماً ، أو قد يتعذر تماماً بشدة الانقباضات العضلية . وعادة تزول حالة التشنج مع استكمال الإيلاج ، لكنها قد تستمر في بعض السيدات طوال الجماع مع استمرار الألم والتوتر .

وأحياناً يرجع سبب التشنج إلى توقع المرأة الإحساس بالألم أثناء الإيلاج لوجود إصابة بالأعضاء التناسلية مثل التهاب أو قرحة أو ورم ، رغم شفائها منها .

يستلزم العلاج هنا إجراء فحص طبي أولاً للزوجة لاستثناء وجود سبب عضوي للتشنج ، فإذا ثبت ذلك يمكن استشارة طبيب نفسي ( أو يمكن استشارته من البداية إذا كانت الزوجة في شهر العسل ) ، وعادة يكون العلاج بالمهدئات والأدوية المزيلة لتوتر العضلات إلى جانب تهدئة الزوجة وتوضيح الأمر

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.