الآثار العجيبة في زيمبابوي

6

ترتفع الآثار في زيمبابوي في جنوب قارة إفريقيا . و هذه العجائب الطبيعية هي واحدة من أكثر الأماكن القديمة المدهشة في إفريقيا . و هذه العجائب الطبيعية هي واحدة من أكثر الأماكن القديمة المدهشة في إفريقيا في جنوب الصحراء الكبري . و لا تزال أيضا كذلك في العصر الحديث علي الرغم من أنها تركت مهجورة قرونا طويلة . و يعارض البعض فكرة أن الأفريقيين هم الذين بنوا هذه آثار زيمبابوي الضخمة , و لكن الأبحاث الأثرية تؤكد أنهم الذين بنوها , حيث استوطنوها لمدة 500 عام حتي منتصف القرن الخامس عشر . و تتكون آثار ( أو خرائب ) زيمبابوي أساسا من سلسلة من الحوائط الحجرية ذات الكتل الهائلة , و التي عملت من قطع الجرانيت الصغيرة علي شكل قوالب الطوب مرصوصة بعضها فوق بعض دون وجود مواد لاصقة كالأسمنت , و ترتفع هذه الحوائط الصلبة بطريقة مدهشة محيطة بكل جوانب القطر , أما الأبنية فهي عبارة عن أكواخ سقوفها من عروش النبات , و انتشرت تجمعات الأكواخ على مساحة قدرها 40 هيكتارا فوق التلال و الأودية , و التي اتخذت أشكالا و أحجاما عديدة و مختلفة , و لكل منها باب له سلالم أحيانا , و بداخل هذه الأكواخ حوائط قصيرة بعضها مستقيم , و بعضها منحن , و قد صممت بشكل يحد كل منزل بفناء خاص به , و عندما هجرت زيمبابوي و تهدمت معظم هذه الأبنية ظظهرت أفنية البيوت واضحة .

و تقع حظائر زيمبابوي في مجموعتين رئيستين : المجموعة الأولى , و قد ظهرت بقاياها فوق التل الجرانيتي في المنطقة الشمالية , و المجموعة الثانية تقع في المقابة لجنوب التل و هي الوادي الضحل , و قد أقيمت هذه الأبنية على قواعد مسطحة من الجرانيت , و بين المجموعتين حظائر صغيرة متناثرة . و أكبر هذه الحظائر أو الأكواخ على شكل إهليجي ( بيضاوي ) , في المجموعة الواقعة في جنوب التل , و يبلغ محيطه الخارجي 800 قدم ( 244 مترا ) , و يعتبر هذا الجدار أكبر جدار متصل بعضه البعض عرف في صحراء إفريقيا في فترة ما قبل التاريخ , و كلما انحرف الجدار من الجهة الشمالية الغربية اتسع السمك و ازداد في الطول تدريجيا حتي إذا ما وصل إلى جهة الشرق أصبح سمكه 16 قدما ( 5 أمتار ) , و طوله 33 قدما ( 10 أمتار ) , و هو أكثر أجزاء السور انتظاما , و غطيت قمته بزخارف مدهشة . و بداخل المنطقة الشرقية من هذا البناء البيضاوي , يوجد برج مصمت مستدير ( البرج المخروطي ) – و الذي يبلغ طوله 30 قدما ( 9.1 أمتار ) , و محيط دائرته 18 قدما ( 5.5 أمتار ) و أكثر الاحتمالات أن هذا البناء البيضاوي الشكل ينتمي إلى طابع ملكي , و أن ذلك البرج المخروطي يمثل مكانا تجمع حوله العطايا و تنثر بجواره النذور التي يهبها سكان سكان المنطقة ( الكارنجا ) لمليكهم .

و تدل الدراسات الأثرية الحديثة على أن السلف الأقدمين أقاموا هذه الأبنية في الفترة ما بين القرنين العاشر و الحادي عشر , و في بداية القرن الرابع عشر أصبح هذا المكان مركزا ثريا للتجارة مع المدن الساحلية , و في منتصف القرن الخامس عشر أصبحت زيمبابوي العظيمة مجموعة من الخرابات عندما هجرها سكانها إلي المنطقة الشمالية ليسكنوا وادي زيمبابوي , و لا تزال المباني باقية حتى الآن لتدل علي بقايا الإنجازات الإفريقية الماضية و لتظل رمزا باقيا في انتظار آمال المستقبل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.