القنفذ الحيوان الشائك

6

جهاز دفاعي :

يولد القنفذ بزوائد صغيرة دقيقة وناعمة كالحرير ، وبعد أسابيع قليلة تتحول هذه الزوائد الحريرية إلى أشواك مدببة سوداء اللون تجعله قادراً على مواجهة أي هجوم قد يتعرض له ، إذ إنه إذا ما شعر بالخطر فإنه يكور جسمه فلا يبدو منه إلا أشواك أو حراب مسنونة تكون بالنسبة له جهازاً دفاعياً طبيعياً يحميه من كافة الأخطار .

حيوان قاتل :

إذا شعر القنفذ بالخطر ، واقترب منه الحيوان المهاجم فإنه يبادر بهز ذيله في وجهه ، فتطير هذه الأشواك مندفعة بقوة نحو عدوه حتى أنه يمكنه أن يصيب بها الحيوانات الفاتكة مثل الأسود والذئاب بل يمكنه أن يضربها في مقتل ن وهذه الأشواك أو النبال القاتلة التي وجهها إلى عدوه يستعيضها بسرعة ، أو تنمو بديلاً لها أشواك جديدة سرعان ما تصبح قوية مسنونة ، تعينه في معارك قادمة مع أعدائه .

حيوان مناور :

والقنفذ لا يستعين فقط بأشواكه في قتاله مع عدوه وإنما له وسيلة أخرى تدل على مهارته في فن المناورة ، ذلك أن العدو إذا تعقبه فإنه يجري بقوة فيجري وراءه عدوه ، ثم يقف القنفذ فجأة ويستدير لعدوه الذي يكون عادة شاغراً فاه فتصطدم أسنانه بأشواك القنفذ صدمة قوية تجعله يعدل عن تعقبه وينشغل بآلام أسنانه .

حيوان مسالم :

قد نتوهم أن القنفذ حيوان شرس بسبب ما عرفنا من قدراته القتالية ، ولكنه في الحقيقة حيوان مسالم ولا يبادر إلى الاشتباك مع غيره في قتال وإنما يقاتل مضطراً ، فهو في فصل الشتاء يتخير فجوة أو كهفاً يتكور فيه على نفسه حيث ينام معظم وقته ، أما في الصيف فهو يتجول في وداعة بحثاً عن طعامه بين الغابات .

حيوان أكول :

والقنفذ ليس مسالماً في كل الحالات وإنما هو شره متوحش إذا تناول طعامه ، إ يستخدم مخالبه الطويلة الحادة في تسلق الأشجار ، فإذا صعدها جلس على أحد فروعها ثم يبدأ في قرض غصونها ولحائها في نهم شديد بل وفي قسوة بالغة ، مما ينتج عنه أضراراً بالغة في النباتات والأشجار إذ أن القنفذ الواحد يقضي على نحو مائة شجرة في فصل واحد من فصول الشتاء .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.