جبل السكر

27

جبل السكر

 

في يناير عام 1502 استطاع المكشف البرتغالى (جونزالو كولهو) اكتشاف ما اعتقد أنه مصب نهر عظيم على الساحل الجنوبي للبرازيل وأسماه (ريودي جانيرو- أي : نهر يناير، ولكن كان ما اكتشفه خليجاً وليس نهراً، ومن ثم تسميته نسبة إلى المستعمرة العسكرية التي كانت توجد على شواطئة عام 1565 وسمي خليج (جوانابارا)، وبمرور الوقت أصبحت المستعمرة ثاني أكبر المدن في البرازيل وأمريكا الجنوبية. وتقع (ريودي جانيرو) بين جبال الغابات ومياه خليج (جوانابار) والمحيط الأطلنطي، وهي من أجمل وأروع مشاهد العالم، وينافسها في ذلك فقط خليج(سان فرانسيسكو) وميناء (سيدني)، ومن أفضل المميزات والتي تزيد من روعة المشهد فى (ريو) وجود أشهر المعالم الطبيعية فيها ألا وهي: جبل السكر .

وعندما تقف على شبه الجزيرة الناظرة إلى مدخل الخليج يمكنك رؤية جبل السكر العملاق والذي يبلغ ارتفاعه (132 قدماً- 404 أمتار)، ويقع عند نهاية جبل قصير ما بين (ريو) والمحيط الأطلنطي. وتم إطلاق هذا الاسم عليه نتيجة لشكله القمعي الناعم والذي يشبه تماماً مخروط السكر، وهى الصورة التي كان يباع السكر عليها قبل ذلك.

وعندما تدخل خليج (جوانابار) عن طريق قناة لاجى قادماً خلال الأطلنطي، ترى جبل السكر فىأجمل مناظره، وعندما تتجه ناحية البحر يكون جزؤه الأيمن قليل الانحدار ويمكن السير عليه، ومع ذلك يصعب تسلقه،ولم يستطيع أحد تسلقه؟ ويقوم(التلفريك) اليوم بتوصيل السياح إلى قمته – كما تمتد خطوطه في كل اتجاه في شاطئ كوبابانا العالمي بفنادقه العملاقة.

ولقد بنيت مدينة (ريودي جانيرو) على منحدرات وتلال وتحاط بالشاطئ الأطلنطي جنوباً وخليج (جونابارا) شرقاً

ربما كانت أكثر الأوقات إثارة على جبل السكر، قبيل الاحتفال السنوي لمدينة (ريودي جانيرو) والذي يستمر لمدة أربعة أيام. وفيها تظهر شواطئ المدينة عند رؤيتها من جبل السكر، وكأنها عشرات الألوف من ألسنة النيران ، وما هذه النيران في الحقيقة إلا الشموع التي يحملها آلاف السود والبيض في احتفالهم السنوي الكبير.

 

جبل السكر
جبل السكر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.