صخور من الفضاء

13

تسقط  في كل يوم آلاف القطع من المواد الصخرية من الفضاء على الأرض بشكل عشوائي ، معظم هذه الأجسام هي شكل من أشكال الصخور الفضائية ، ومعظمها لا ضرر منها لأن غالبيتها العظمى تسقط في المحيطات والمناطق الصحراوية ، القليل منها يعثر عليه ويتم تسجيله ، ولا يشهد سقوطها الفعلي إلا قلة من المحظوظين ، ويأتي معظمها من حزام الكويكبات الواقع بين المشترى والمريخ .

ما هي الكويكبات ؟

الكويكبات هي جلاميد صخرية تتدرج أقطارها من عدة أمتار وحتى مئات الكيلو مترات ، توجد الكويكبات غالباً في حزام الكويكبات الواقع بين كوكبي المريخ والمشترى ، كما توجد في حزام كويبر الواقع خلف مدار كوكب نبتون .

يشكل بعضها الذي يدور حول الشمس خطراً على الأرض ، وهي تقترب أحياناً من الأرض إلى حد احتمال التصادم يعتقد العلماء أن كويكب ضخم أصاب الأرض في الماضي مما تسبب في فناء الديناصورات .

الأحجار النيزيكية :

الأحجار النيزكية ( أو النيازك ) هي قطع صخرية أو معدنية شقت طريقها إلى سطح الأرض ، وقد عثر على الآلاف من هذه الصخور ، درس العلماء هذه الصخور ليتعلموا الكثير من التفاصيل المتعلقة بتركيب ونشأة المجموعة الشمسية ، تبدو بعض هذه الأحجار النيزكية وكأنها أتت من القمر أو المريخ ، ومن الاختبارات الشائعة على النيازك هي فحصها للتأكد من وجود عنصر الإيريديوم أو اكتشاف أي مقدار من المغنطيسية فيها .

زخة الشهب :

تحدث زخة الشهب حين تندفع قطع من الصخور الرملية الخشنة عبر الفضاء بسرعات هائلة ، وحين تدخل إلى الغلاف الجوي للأرض يؤدي احتكاكها به إلى احتراقها مشكلةً خطوطاً ملتمعة عبر السماء ، وكثيراً ما يطلق عليها اسم ” النجم الساقط ” تحترق آلاف الشهب التي تندفع نحو الأرض وتحلل قبل أن تصل إلى الأرض ، يشكل بعض هذه الشهب كزخة شهب الجوزاء حدثاً سنوياً .

صخور القمر :

وهي صخور جلبت من القمر إلى الأرض ، وحين أرخت إشعاعياً وجد أن عمر أصغرها سناً يعود إلى 1.2 مليار عام بينما تتراوح أعمار بعضها بين 3.16_4.5 مليار عام ، بعض المركبات المعدنية الموجودة فيها توجد أيضاً على الأرض كفلسبار البلاجيو كلاز والبيروكسين والأوليفين والإلمنيت ، معظم الصخور القمرية تقريباً خالية من العناصر دوات درجات الغليان المنخفضة وتفتقر بالكامل إلى المركبات المعدنية المهدرجة كالموجودة ضمن الصخور الأرضية .

صخور شهيرة :

تعد الصخور جزأً كئيباً ومملاً من الأرض ، ولكن الصخور اتخذت منذ قديم الزمن أشكالاً ممتعة وساحرة ، بعضها طبيعي ، وبعضها من صنع الإنسان ، لا ريب في أنه يوجد آلاف الصخور لا يعرف عنها إلا قلة من الناس ، ولكن بعض هذه الصخور ذو شهرة واسعة ، بل إن بعضها يشكل تحفاً فنية لا يمكن أن تخلقه إلا يد فنان .

صخرة جبل طارق

وهي جلمود صخري عملاق يقع عند حافة أوربا على شبه الجزيرة الإيبيرية ، وتعود ملكية هذه الصخرة من الحجر الجيري البالغ ارتفاعها 427 متر إلى التاج البريطاني .

وهي تشكل مدخل البحر المتوسط من طرفه الغربي ، تذكر الأساطير أنها إحدى أعمدة هرقل ، ولكنها تعود جيولوجياً إلى العصر الجورسي قبل 200 مليون عام كما تدل الأحفورات المكتشفة فيها .

صخرة آيرز

وتعرف باسمها المحلي أيضاً أولورو ، وهي الجبل الجزيري الضخم الذي بقي واقفاً بعد أن انهار الجبل الأصلي الذي كان يحيط به ، يعرف هذا التشكيل من الحجر الرملي البالغ ارتفاعه 348 متر بالألوان المختلفة التي يعكسها طيلة ساعات النهار ، وتشكل هذه الصخرة من الحجر الرملي الخشن الحبة كتلة واحدة لا متمفصلة ، تدل الاكتشافات الأثرية على وجود مستوطنة بشرية في هذه المنطقة قبل 10,000 عام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.