فنار الإسكندرية أسرار و حقائق و معلومات قد لا تعرفها عن منارة الاسكندرية القديمة

158

فنار الإسكندرية أسرار و حقائق و معلومات قد لا تعرفها عن منارة الاسكندرية القديمة

 

أسس الإسكندر الأكبر بعد أن اقتحم مصر في عام 332 قبل الميلاد ، مدينة الإسكندرية والتي أصبحت الميناء الرئيسي لمصر ، وواحدة من أهم مراكز الحضارة في العصر اليوناني .

لقد بنى فنار الإسكندرية بالرخام الأبيض في عام 270 قبل الميلاد أثناء فترة حكم الملك بطليموس الثاني لمصر وقد اشتهر باسم ” منارة فارس ” نسبة لجزيرة فارس التي تقابل مدخل ميناء الإسكندرية التي أقيم فيها ، وقد صممه فنان إغريقي يدعى ” سوستراتوس ” وكان ارتفاعه يقدر بحوالي 440 قدماً (134 متراً) ، وقاعدته مربعة الشكل ، وقائمته ثمانية الأضلاع وقمته دائرية المقطع ، ويقول بعض المؤرخين : إنه بنى على شكل أبراج بعضها فوق بعض ويبلغ عددها أربعة أو ثمانية ، وكل برج يقل حجماً عن الذي تحته .

ويحتوي البرج العلوي على علبة نحاسية واسعة مشتعلة ليلاً ونهاراً حتى تجعل الفنار كالشعلة والتي كانت مرئية للسفن على مسافة أكثر من 25 ميلاً (40 كيلو متراً ) في البحر المتوسط .

على ماذا يحتوي فنار الإسكندرية

واحتوت قمة الفنار كذلك على مرآة كبيرة جداً ، لدرجة أن بعض المؤرخين بالغ في قدرتها ، حيث ذكر بعضهم أنها يمكنها أن تكشف وتعكس كل ما يحدث في القسطنطينية وشرق البحر المتوسط وآسيا الصغرى ! وكان يقال : إن هذه المرآة أيضاً كانت تستخدم لتركز أشعة الشمس على سفن الأعداء الرابضة في حوض البحر المتوسط وتحرقها .

وعلى الرغم من أن فنار الإسكندرية ليس الفنار الوحيد في حوض البحر المتوسط إلا أنه أضخم وأعظم من غيره مما جعله يعد واحدة من عجائب العالم القديم ، ولقد عرفت المنطقة التي بنى فيها الفنار بهذا الاسم أيضاً وأصبحت كلمة ” الفنار ” تستخدم في جميع اللغات ويقصد بها (( البيت المضيء )) .

لقد استمر الفنار في الإضاءة لسفن البحر الأبيض المتوسط ومرشداً إلى ميناء الإسكندرية طوال تسعمائة عام حتى وقعت الإسكندرية في قبضة العرب .

إن كل ما تبقى من الفنار العجيب والذي استمر حتى عام 1375 ، هو بقايا من الرخام الأبيض ألقاها البحر على شاطئ الميناء حينما تعرضت الإسكندرية إلى هزة أرضية في ذلك الوقت .

 

فنار الإسكندرية
فنار الإسكندرية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.