معلومات كامله عن قارة انتاركتيكا ( القارة القطبية الجنوبية )

97

معلومات كامله عن قارة انتاركتيكا ( القارة القطبية الجنوبية )

 

تعتبر انتاركتيكا من أبعد القارات في العالم، وتتكون من مجموعة من الصخور الثلجية والمجمدة ممتدة على مساحة أكثر من 5405823 ميلاً مربعاً (14 مليون كيلو متراً مرعاً) وهو ما يوازي تقريباً نصف قارة إفريقيا، وتأخذ القارة شكلاً دائرياً تقريباً.

تقسم سلسلة الجبال عابرة الأطلنطي القارة إلى قسمين غير متساويين.

تلك السلسلة التى يتراوح ارتفاعها ما بين 6562 قدماً إلى 13123 قدماً (2000-4000 متر).

الجزء الأصغر ويقع في جهة الغرب.  بينما الجزء الأكبر يقع فى جهة الشرق.

ويقع القطب الجنوبي – أدنى نقطة على محور دوران الأرض حول نفسها  على بعد 994 ميلا (1600 كيلومتر) داخل أراضي الثارة  وهو لا يشبه إطلاقا القطب الشمالى، حيث البحار المفتوحة. ويحاط القطب الجنوبي بمساحة واسعة جدا ومسطحة من الأراضي الثلجية ذات السمك الكبير، كما أن القطب الجنوبي مرتفع للغاية، فبعض أراضيه يصل ارتفاعها إلى 9843 قدماً (3000 متر) فوق سطح البحر، والحياة هناك شبه مستحيلة بسبب البرودة الشديدة، فهي أكثر بقاع الأرض برودة، فالليل هناك يدوم لمدة تسعة أشهر من العام، وباستثناء العواصف الثلجية العاتية، فإن القطب الجنوبي والمناطق الداخلية في الانتاركتيكا يعتبر من أهداً المناطق فى العالم، ولكن الشاطئ مختلف، تماما حيث الحركة والحياة.

إن المنظر العام للأرض مبهراً جداً ، حيث المجالد التى تنحدر من على جانبي الجبال إلى البحر.

أما فى البحر نفسه، فإن القطع الثلجية الطافية على سطح الماء تتجمع لتكون جبالاً ثلجية هائلة الحجم يبلغ ارتفاعها 328 قدماً (100 متر) ويحتضن الشاطئ أنواعها عديدة من الطيور البحرية.

حيث يوجد أكثر من خمسة وسبعين نوعاً، ثلاثة منها تعيش بكثرة فى القارة، منها: البطريق الإمبراطور.

ومعظم هذه الطيور تترك القارة في كل خريف تجاه الشمال هرباً من الثلوج، إلا البطريق الإمبراطور الذي يظل خلال هذا الليل الطويل ويتجمع في جماعات تصل الواحدة منها إلى 40000 طائر.

وهو طائر يصل ارتفاعه إلى 4 أقدام (1،2 متر) عندما يقف على قدميه، ويصل وزنه إلى 99 رطلا (45 كيلوجراماً) وهو بالطبع لا يطير، وفي كل خريف تضع الأنثى بيضة واحدة ويحتضنها الذكر بين قدميه وتحت جناحيه ليجلب لها الدفء وأرض هذه القارة خالية من النباتات إلا من حشيشة البحر والطحالب والفطريات، وعلى النقيض من ذلك فإن البحر عامر بالحياة فهو يحتوى على كثير من الأحياء المائية وبه أكثر من مائة نوع من الأسماك وكثير من الثدييات المائية مثل: عجل البحر والدولفين والحوت.

ويعتبر الحوت الأزرق من أكبر أنواع الثدييات في العالم، ويتغذى على كميات كبيرة جدا من القشريات كالجمبري ، وتستطيع هذه الحيتان، بفكيها العظميتين القويتين، أن تلتهم طناً في دقائق قليلة خلال الوجبة الواحدة.

أما من ناحية التاريخ الجيولوجي للقارة، فقد كانت خالية تماماً من الثلوج، وقد أظهر علماء الحفريات أن بها نباتات وأشجاراً وزواحف وبرمئيات مشابهة لما كان موجوداً فى القارات الجنوبية في العصر الوسيط. ومنذ 40-50 مليون عام بدأ التجمد يسود القارة لأسباب غير معروفة.

والأن يغطى هذه القارة 90% من الثلج الموجود في العالم، حيث يصل إلى 7 ملايين ميل مكعب(29 مليون ككيلومتر مكعب)، ولكن من المحتمل أن تكون القارة خالية من الثلوج في المستقبل.

ويعتقد الجيولوجيون أنه لو ذاب الثلج هناك فسوف يتحول الجزء الغربى للقارة إلى جزيرة تماثل حجم أندونسيا والجزء الشرقى قد يصل إلى حجم استراليا، وسوف يتسبب هذا الثلج المنصهر في ارتفاع مستوى البحر حتى 196 قدماً (60متراً) مما يؤدي حتماً إلى حدوث تأثيرات مختلفة على طقس العالم ومناخه.

لقد كان جيمس كوك أول من استكشف القطب الجنوبي من الناحية  العلمية، وهو أول من استطاع اجتياز الدائرة القطبية الجنوبية، وقد ارتد على عقبيه بسبب كتل الجليد الهائمة في البحار.

ولم يجد كوك أرضا قط، إلا أنه تكهن بوجود قارة فعلاً وبأنها مغطاة بالجليد وأنه من المستحيل أن يسكن هذه القارة أحد من بني البشر.. كان ذلك عام 1773.. أما رؤية الأرض ذاتها فكانت عام 1820 على يد الكشافة الروس الذين كان يقودهم، ومع ذلك، وفي نفس العام، كانت هناك محاولات أخرى من البحارة البريطانيين والأمريكان. وبحلول عام 1900 كانت قارة أنتار كتيكا قد اكتشفت تماما.

ولقد استطاع المستكشفان البريطانيان الوصول إلى القطب الجنوبي، وفي عام 1911 استطاع البحار النرويجي “روالد امندسين” الوصول إلى القطب الجنوبى. وفي عام 1958 تعاونت اثنتا عشرة دولة في تكوين برنامج عملاق لاستكشاف القارة والقيام بالعديد من البحوث وإنشاء العديد من القواعد والمراكز العلمية. وفي عام 1959 أبرمت المعاهدة الدولية للمحافظة على التعاون الدولي في أنتاركتيكا.

إن العديد من الدول اليوم تدعي أحقيتها بأجزاء عديدة من القارة القطبية الجنوبية، وذلك بسبب اكتشاف العديد من الثروات الطبيعية مما يهدد مضمون المعاهدة نتيجة للتنافس الدولي.

ولكن الأمل عاد مرة أخرى عندما تم إعادة النظر في المعاهدة عام 1991 وبذلك أصبحت أنتاركتيكا مثالاً للتعاون الدولي السلمي في مجال الأبحاث وأكثر مناطق الأرض التي لم تفسد بعد.

 

معلومات كامله عن قارة انتاركتيكا ( القارة القطبية الجنوبية )
معلومات كامله عن قارة انتاركتيكا ( القارة القطبية الجنوبية )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.