معلومات كامله و رائعة عن بعلبك ( مدينة الشمس )

172

 

معلومات كامله و رائعة عن بعلبك ( مدينة الشمس )

 

تقع لبنان فيما بين سوريا و فلسطين على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط . . و يعتبر الفينيقيون هم أول من سكنوا لبنان و قد اشتهروا بالتجارة , مما جعل لبنان , منذ القدم , مركزا تجاريا هاما .. و قد كان الفينيقيون و أسلافهم الكنعانيون أقواما وثنيين يعبدون الأصنام , و من هذه الأصنام بال و الذي كان يوجد بمدينة بعلبك , و التي تطل على سهل بعلبك الخصيب .. و عندما قهر اليونانيون الفينيقيين عام 332 قبل الميلاد عرفت بعلبك باسم مدينة الشمس ( هليوبوليس ) و احتفظت بهذا الاسم حتي أصبحت مستعمرة رومانية في عصر جوليس قيصر .

و أثناء هذه الفترة كانت بعلبك ( أو مدينة الشمس ) مدينة كبيرة ذات أهمية  و أقيم فيها كثير من المباني الجميلة خاصة في عهد الإمبراطور الروماني أنطونينوس بيوس ( 138 – 161 بعد الميلاد ) , و بقايا المعبد الموجود في بعلبك المشهورة كلها إغريقية – رومانية .

و لقد جمعت المعابد في اكروبولس ( قلعة ) ضخمة ترتفع فوق الريف المحيط به و الذي يمكن الوصول إليه بواسطة سلالم رائعة .. و التي تؤدي ساحة سداسية الأضلاع تتبعها ساحة الأكروبولس الرئيسية التي يبلغ طولها 449 قدما ( 137 مترا ) و عرضها 371 قدما ( 113 مترا ) عرضا و كانت محاطة من ثلاثة جوانب بأسقف محمولة علي 48 عمودا عملاقاً , و هذه الأعمدة – مثل بقية أعمدة معابد بعلبك – مقطوعة من الجرانيت الذي جلب من أسوان في مصر العليا , و قد استغرق حملة إلى بعلبك ثلاث سنوات . و يكمن في مركز هذه الساحة هيكل أو محراب كبير حيث كانت تذبح الثيران كقرابين . و على جانبي المحراب بركتان للسباحة حفر على جدرانهما صور للحوريات و رموز الحب تستخدم في التطهير أثناء الطقوس الدينية . و أجمل ما في هذا الأكروبولس معبد جوبتير خلف الساحة الرئيسية , حيث لا يزال يتبقي منه ستة أعمدة ( من 54 عمودا ) تعتبر آية في فن الجمال و العمارة , يتكون الواحد منها من ثلاث كتل بالإضافة إلى القاعدة و القمة و يبلغ ارتفاعه 66 قدما ( 20 مترا ) بينما يبلغ قطره 7 أقدام ( 2.28 متر ) .

و يكمن في أحد أركان المعبد تمثالان لرأس ثور و أسد يلتحمان معا بأكليل من الزهور . و في جنوب معبد جوبيتر و على مستوي منخفض منه يكمن أجمل معبد في بعلبك و الذي لا يزال يحتفظ برونقه , و هو معبد باخوس حيث يصل طوله إلى 225 قدما ( 68.5 مترا ) و عرضه 110 قدم ( 33.5 مترا ) , و قد نحتت رأس باخوس في المعبد و أحيطت بحبات من العنب .

أما معبد فينوس في الجنوب الشرقي من الأكروبولس فقد حوله قسطنطين الأكبر إلى كنيسة أهداها إلى القديسة ( باربارا ) . و في القرن السابع بعد الميلاد حول العرب بعلبك إلى حصن بعد ما اندثرت كثير من ملامحها , إلا أنه في القرن الثامن عشر بدأ المعماريون في ترميم الأكروبولس و إزالة أية إضافات ليست منه و أصبح من معالم الدنيا القديمة , و هو الأكروبولس الثاني بعد أكروبولس ( قلعة ) أثينا .

 

 

معلومات كامله و رائعة عن بعلبك ( مدينة الشمس )
معلومات كامله و رائعة عن بعلبك ( مدينة الشمس )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.