وادي الآثار

6

 

إن كل المعجبين بسحر وجمال الطبيعة، لا تفارق مخليتهم صورة هذه الصحراء غير العادية في منطقة الأيريزونا .

إن أكثر المناطق ذات المشاهد الطبيعية الخلابة في منطقة وادي الآثار تمتد عبر آلاف الكيلومترات المربعة من نهر سان جيوان من الجنوب الشرقى لمنطقة أوتارها حتى شمال شرق الأريزونا. وعلى هذه الصحراء الرملية المستوية يكمن ذلك المنظر الطبيعي الريفي الخلاب – والذي يصعب الاعتقاد أنه تكون نتيجة العوامل الطبيعية – تلك الصخور المنحوتة في منطقة الأثار، إنها بقايا طبقات صخرية ترسبت أثناء العصر البرمي – وهى الفترة الأخيرة من الدهر القديم – حيث تعرضت المنطقة لعوامل التعرية وتأكلت جميع الطبقات حتى تركت هذه الصحراء المستوية إلا من هذه السلسلة الصخرية (صخور ترياسية) التى قاومت التأكل، وكانت النتيجة أن أصبح هنا وهناك أقواس وجسور طبيعية مصنوعة من الأحجار والصخور الرملية.

إن من أكثر المشاهد دهشة في وادي الآثار تلك الهضبتين الشديدتي الانحدار وهما على شكل قفاز اليد، وقد أدت العوامل الطبيعية على هذا الشكل بعدما تأكل ما حولهما من صخور، ليتخذا هذا الشكل، وهما شديدا الشبه حتى ليظن أنهما قفازان لشخص واحد تركهما فى الصحراء ودفن تحتهما .

وصخور هذا الوادي تغير من لونها باستمرار وذلك طبقاً لتغير وقت النهار وزاوية سقوط أشعة الشمس، وأكثر الأوقات جمالاً ودهشة عندما تيدأ أشعة الشمس فى المغيب ويظهر ظل القفازين الطويل على رمال الصحراء.

وتدل الأثار أيضا على أن هذا الوادي كان مسكوناً من بعض قبائل الهنود، وقد وجدت به بقايا حيوانات قديمة.

واليوم يعتبر هذا الوادي جزءاً من مساحة واسعة (مقاطعة) لهمود النافاجو، حيث يعيش أفراد هذه الجماعات حياه تقليدية، يرعون الأغنام، ينسجون السجاد الجميل أو يعملون في المدن المجاورة. إن عملهم فى وادى الأثار يرجع تاريخه إلى عام 1860 عندما دفع الرئيس هوسكينينى برجاله إلى المنطقة ليمنعوا هؤلاء الهنود من مغادرة المكان إلى نيو مكسيكو.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.