التسويق تعريفه وأهميته وأهدافه

748

التسويق تعريفه وأهميته وأهدافه

أولاً : تعريف التسويق :

اشتملت أوعية الفكر التسويقي على تعريفات عدة للتسويق ومن أقدم تعريفات التسويق ذلك التعريف الذي قدمته جمعية التسويق الأمريكية ( AMA) عام 1960 والذي ينص على أن التسويق هو :

” تنفيذ أنشطة المشروع المختلفة التي تهدف إلى توجيه تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستخدم “. ويتميز هذا التعريف أنه اعتبر التسويق نشاطاً مؤسساً وهو ما يعني من الناحية التقليدية مجموعة العمليات التي تستهدف استمالة الطلب على السلع والخدمات وتشمل التغليف والتعبئة والترويج والبيع الشخصي ومعظم الوظائف التي تؤديها بها منشآت التسويق المتخصصة ( كمتاجر الجملة والتجزئة ).

غير أنع يعاب على هذا التعريف أنه شديد العمومية ولا يشير صراحة إلى الوظائف التسويقية السابقة واللاحقة لعملية التدفق الفعلي للسلع والخدمات كما أنه يقصر النشاط التسويقي على قطاع الأعمال في حين أن هذا النشاط يمكن أن تقوم به مؤسسات حكومية ذات طابع خدمي ومؤسسات أخرى لا تهدف إلى تحقيق الربح  ، كما أخفق هذا التعريف في إبراز الدور الهام للتسويق في تحليل حاجات المستهلكين ، ولعل ذلك ما دفع بالجمعية عام 1985 إلى إعادة تعريف التسويق على أنه ” عملية تخطيط وتنفيذ لمفهوم التسعير والترويج والتوزيع للأفكار والسلع والخدمات لاستحداث التبادلية التي تشبع وتحقق أهداف الأفراد والمنظمات “.

وهذا التعريف يصف المنظمة بأنها نظام سلوكي يسعى إلى إنشاء قيمة للمخرجات بالنسبة للمستهلك . كما يتميز هذا التعريف بما يلي :

1) شموله المنظمات غير الربحية .

2) الإشارة إلى أن أنشطة التسويق يجب أن تشمل جميع وظائف المنظمة .

3) الإشارة إلى ضرورة اعتماد الأنشطة والجهود التسويقية على الممارسات الأخلاقية والفاعلة من وجهة نظر كل من المجتمع والمنظمة .

4) حدد هذا التعريف أيضاً المتغيرات التسويقية التي تستخدم لضمان إرضاء المستهلك والمتمثلة في : ” المنتج  ، السعر ، الترويج ، التوزيع “.

أما كوتكر فقد عرف التسويق على أنه :

هو التحليل والتخطيط والتنظيم ومراقبة موارد المنظمة وسياساتها وأنشطتها التي تمس العميل بهدف تلبية حاجات ورغبات مجموعة مختارة من العلماء بربح مناسباً .

ونحن نرى أن هذا التعريف ينصب على إدارة التسويق أكثر منه التصاقاً بمبادئ التسويق .

ثانياً أهمية التسويق :

أ_ أهمية التسويق بالنسبة للمجتمع :

يمثل التسويق عنصر الحركة الاقتصادية للمجتمع ويعد مؤشراً لتطويره الاقتصادي ذلك أن التسويق الفعال يمكنه أن يحرك العجلة الاقتصادية في المجتمع من خلال ما يأتي :

  • رفع المستوى المعيشي للأفراد والوصول بهم إلى درجات عالية من الرفاهية الاقتصادية .
  • يخلق النشاط التسويقي عدداً كبيراً من الوظائف التي يعمل فيها أفراد المجتمع ، فعمليات التوزيع مثلاً تحتاج إلى أعداد كبيرة من مندوبي البيع .
  • يعمل التسويق على إنعاش التجارة الداخلية والخارجية وبذلك يسهل حركة التبادل .
  • يقوم التسويق بتعريف المستهلكين بالمنتجات المتوافرة في السوق وهو بهذا يؤدي دوراً كبيراً في توجيه وترشيد سلوك المستهلكين تجاه السلع المختلفة .

ب_ أهمية التسويق على مستوى المنظمات :

  • تساعد دراسة التسويق المنظمات على تحليل طبيعة مختلف الأنشطة التسويقية التي تقوم بها .
  • تساعد أنشطة وفعاليات التسويق المشروعات الصناعية في تقدير حجم الإنتاج الممكن بيعه وذلك من خلال الاستفادة من نتائج دراسات وبحوث التسويق التي يتم تنفيذها .
  • تساعد أنشطة أو فعاليات التسويق المشروعات المعنية على إشباع مختلف الحاجات والرغبات للمستهلكين في الأسواق .
  • تخلق الأنشطة والفعاليات التسويقية عدد من المنافع المرتبطة بالسلعة ، كالمنافع الزمنية والسكانية والشكلية .

ج_ أهمية التسويق بالنسبة للمستهلك :

يلعب التسويق دوراً هاماً في حياة المستهلك من خلال مساعدته على إشباع حاجاته الحالية المستقبلية وكذا حمايته وذلك من خلال تقديم مجموعة من لسلع مصاحبة بمجمعة من الأنشطة التي تضمن حصوله على السلع في الوقت والجودة المناسبة وكذا من خلال منفذ توزيع مناسب .

ثالثاً أهداف التسويق :

يعمل النظام التسويقي على إشباع حاجات ورغبات المستهلكين وذلك من خلال عناصر المزيج التسويقي ولكن هذه ليست هدفاً في حد ذاته وإنما وسيلة لتحقيق مجموعة من لأهداف يسعى النظام التسويقي إلى تحقيقها وهذا الأهداف هي :

أ_ تحقيق أقصى ربحية ممكنة ” تعظيم الأرباح ” :

نقصد بالأرباح هنا تلك الأرباح الحقيقية الناتجة عن الاستخدام الأمثل والكفء لموارد المشروع المتاحة وذلك نتيجة لارتفاع مستوى الكفاءة الإنتاجية للمشروع الأمر الذي يؤدي إلى تعظيم المخرجات من السلع والخدمات باستخدام أقل قدر من المدخلات ويتم ذلك بترشيد القرارات الإدارية بشكل عام والتسويقية بشكل خاص والقرارات الخاصة بالمزيج السلعي .

وفي الواقع إذا أخذنا في الاعتبار كلاً من المبيعات والتكلفة فإنه يصبح في استطاعة  مدير التسويق تحقيق الزيادة في معدل الربح بمختلف الطرق وحيث أن النقطة الجوهرية هنا هي تحسين الفرق بين حجم المبيعات المربح والتكلفة فإنه في استطاعة مدير التسويق القيام بأحد أمرين :

  • زيادة المبيعات بدرجة أكبر من التكلفة .
  • تخفيض التكلفة بدرجة أكبر من المبيعات .

هذا ويوجه إلى هدف تعظيم الربح كأحد أهداف النظام التسويقي مجموعة من الانتقادات من أهمها :

1_ أن هدف تنظيم الربح قد يؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع الأسعار وخلق ما يسمى بالسوق السوداء .

2_ أن هدف تعظيم الربح قد يدفع المنظمة إلى توجيه استثماراتها إلى المجالات ذات المخاطرة العالية نظراً لوجود ارتباط ضروري بين المخاطرة والربحية .

3_ أن التركيز على هدف الربحية قد يؤدي إلى إغفال الهدف الاجتماعي .

ب_ تحقيق الأهداف الاجتماعية :

تعني الأهداف الاجتماعية أن النظام التسويقي وهو يقوم بجميع الأنظمة التسويقية من اختيار السلع ومواصفاتها واختيار المزيج الترويجي يجب أن يعني بتفضيل المصلحة العامة للمجتمع على المصلحة الخاصة للمشروع حيث يجب عليه أن يراعي أخلاقيات وقيم المجتمع والنواحي الصحية له بما يعني ترشيد استخدام الموارد المتاحة للمجتمع وعدم ضياعها في تقديم سلع ضارة بالمجتمع صحياً ولا تتفق مع أخلاقياته وقيمه من أجل تحقيق أرباح طائلة .

ج_ تحقيق التقدم والنمو :

ونعني بهذا الهدف تحقيق زيادة مضطردة في المبيعات ومن ثم الإيرادات فالأرباح ويتطلب ذلك البحث عن الفرص التسويقية المناسبة سواء في الأسواق الحالية أو الأسواق المستهدفة ومن ثم زيادة حصة المنظمة في هذه الأسواق  وبالتالي يتحقق مزيد من الأرباح التي تساعد على نمو وزيادة حجم المنظمة كما يمكن اللجوء ثم السعي الذءوب لتخفيض تكاليف الإنتاج مع المحافظة على مستوى الجودة الذي ينشده العملاء .

د_ تحقيق القدرة على المنافسة والبقاء في دنيا الأعمال :

يعتبر ذلك الهدف هو المحصلة النهائية لتحقيق الأهداف الثلاثة السابقة فيحقق أقصى ربحية ممكنة مع تحقيق الأهداف الاجتماعية وزيادة القدرة على النمو يؤدي في النهاية إلى زيادة قدرة المنظمة على المنافسة والبقاء في دنيا الأعمال .

ويمكن لإدارة التسويق أن تساهم بفاعلية في تحقيق ذلك الهدف إذا بذلت الجهود لتحقيق غرضين أساسيين هما :

  • يجب على إدارة التسويق أن تنقب باستمرار عن فرص تسويقية جديدة .
  • يجب على إدارة التسويق أن تضع لها هدفاُ كهدف لها ، تطوير نظم المعلومات التسويقية التي تؤدي بدورها إلى المساعدة في تحديد أهداف المشروع وفي عملية التخطيط وعملية اتخاذ القرارات في جميع جوانب المشروع .

 

التسويق تعريفه وأهميته وأهدافه
التسويق تعريفه وأهميته وأهدافه

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.